السيد كمال الحيدري
43
مناسك الحج (1433ه-)
عند القاضي الشرعي أو القاضي العرفي - أي : المحاكم الرسمية - وجب عليه ذلك . الحالة الثالثة : إذا كان الدَّين مؤجَّلًا ولم يحِن أجلُه بعد ، فلا يجب عليه أن يطالب المدين بالوفاء . بل حتّى لو علم أنّه لو طالبه بالوفاء لوفّى ، فلا يجب عليه المطالبة أيضاً . ولكن لو طالبه وحصل على ماله ، صار مستطيعاً ووجب عليه الحجّ . الحالة الرابعة : إذا حلّ أجل الدَّين وكان المدين معسراً ، أو كان موسراً وممتنعاً عن الوفاء ولم يتمكّن المكلّف من رفع شكوى عند المحكمة الشرعية أو العرفية ، أو كان الدَّين مؤجّلًا ولا يسمح المدين بوفائه قبل موعده ، ففي كلّ ذلك إن تمكّن المكلّف من بيع الدين على شخص آخر ، وجب . وإلّا فلا يجب عليه شيء . المسألة 37 : ديون الناس مقدّمة على الحجّ ، فلو استقرّ عليه الحجّ ومات وفي ذمّته ديون شخصية ، وجب أوّلًا تقديم ديون الناس ، فإن بقي من التركة ما يفي لمصاريف الحجّ وجب وإلّا فلا . المسألة 38 : يستحبّ الاقتراض للحجّ إن كان متمكّناً من الوفاء بعد ذلك . فيقترض ويحجّ بعنوان الاستحباب وتبقى عليه حجّة الإسلام الواجبة إن تمكّن منها بعد ذلك . كما ويستحبّ كثرة الإنفاق في الحجّ ؛ فإن الدرهم فيه يعدل عشرة آلاف درهم في غيره « 1 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 68 .